اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحيتها بانتهاكات واعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المقدسات الإسلامية والمسجد الأقصى إضافة إلى إجماع القوى السياسية اليمنية على تسمية خالد بحاح لتشكيل الحكومة اليمنية والتحرك الحوثي للحصول على منفذ بحري مهم على البحر الأحمر بجانب اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين.
وتحت عنوان " الأقصى في المرمى " حذرت صحيفة " الخليج " من أن ما جرى في الحرم القدسي قبل يومين يعد مؤشرا خطرا على ما يعده الاحتلال الإسرائيلي للمقدسات الإسلامية في مدينة القدس وخصوصا للمسجد الأقصى.
وقالت إن السماح لمئات المستوطنين بانتهاك الحرم وإقامة الاحتفالات وحلبات الرقص في داخله والاعتداء الهمجي على المصلين الفلسطينيين ومنعهم من أداء الصلاة وتهديد وزير الأمن الداخلي الصهيوني بإغلاق المسجد الأقصى يعني أن الكيان دخل مرحلة جديدة من تهويد المقدسات الإسلامية وأن أولى القبلتين وثالث الحرمين باتت في المرمى وهو ما يمثل تحديا مباشرا لكل العرب والمسلمين بل وللعالم أجمع نظرا لما تمثله مدينة القدس من مكانة مقدسة وقيمة دينية رفيعة بالنسبة للمسلمين فهي في صلب معتقدهم وإيمانهم الروحي وكذلك بالنسبة للمسيحيين .
ونبهت إلى أن التهديد بإغلاق المسجد الأقصى في وجه المسلمين يعني إعلان حرب دينية مباشرة عليهم نظرا لما يشكله مثل هذا القرار المجنون من عدوان على واحد من أهم مقدساتهم بهدف فرض السيادة عليه وصولا إلى هدمه وبناء ما يسمى الهيكل مكانه .
وأوضحت أن ما يقوم به الاحتلال حاليا من ممارسات هدفه جس نبض المسلمين ومعرفة ردود فعلهم تجاه كل خطوة يتخذها وهو يقوم بتصعيد خطواته في انتهاك حرمة المسجد الأقصى طالما وجد أن ردود الفعل تقتصر على الشجب والإدانة كما العادة ما يعني أن رد الفعل لا يتساوى مع الفعل وأن بمقدوره أن يمضي قدما في وضع اليد على المسجد الأقصى وتهويده طالما أن الشجب والاستنكار هما أقصى ما يمكن أن يفعله العرب والمسلمون .
وأضافت أنه لن يجد الكيان حرجا أو مانعا في تحقيق أهدافه طالما أن بمقدوره أن يفعل ما يشاء وطالما أن العرب والمسلمين أسقطوا القضية الفلسطينية ومقدساتهم من حساباتهم وباتت لديهم قضايا أخرى أهم وتم تصنيع أعداء جدد لهم أو أن الصراعات بينهم باتت تأخذ معظم الجهد والوقت والمال .
وأكدت " الخليج " في ختام افتتاحيتها أن الاحتلال يدرك تماما أنه مهما مارس من عربدة وعدوان ومجازر ومصادرة للأرض وانتهاك للحرمات والمقدسات وبما يتعارض مع الشرعية الدولية وقراراتها سيجد من يحميه ويوفر له التبرير ويحول دون ردعه .. لذا فهو ماض في مخططاته حتى ولو أدى الأمر إلى هدم المسجد الأقصى.
وحول المشهد اليمني .. وصفت صحيفة " البيان " إجماع القوى السياسية اليمنية على تسمية السياسي المخضرم خالد بحاح لتشكيل الحكومة اليمنية بموجب " اتفاق السلام " الذي تم توقيعه مع الحوثيين في ظل التدهور السياسي والأمني الذي تعيشه البلاد .. بأنه خطوة حاسمة تعكس رغبة يمنية حقيقية في تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة ما من شأنه أن يساهم في تجاوز الأزمة الخطيرة التي يمر بها اليمن عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وفي ظل تمددهم العسكري في أكثر من منطقة.
**********----------********** وتحت عنوان " إجماع يمني حاسم " أشارت إلى ترحيب مجلس الأمن الدولي بالخطوة مطالبا بتطبيق العقوبات على الجهات المسؤولة عن زعزعة استقرار اليمن وعرقلة العملية الانتقالية الديمقراطية ومجددا تأكيد دعمه للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ومساعيه لتطبيق مبادرة مجلس التعاون الخليجي ومحذرا من وجود مساع لتهديد استقرار اليمن داعيا السلطات اليمنية إلى تعزيز القطاعين العسكري والأمني للتصدي لها والذي يتطلب بدوره توافقا سياسيا قبل أي شيء لتحقيقه.
وأضافت أن تلك الخطوة الإيجابية تلاها تحرك ميداني للحوثيين الذين نشروا نقاطا أمنية على مداخل مدينة الحديدة الواقعة غرب العاصمة صنعاء وذلك بعد طردهم للقوات الأمنية التابعة للدولة المرابطة في تلك المناطق معلنين سيطرتهم على المدينة الاستراتيجية التي تعد من أكبر مدن اليمن وعلى مطارها ومينائها ومرافقها الحيوية في خطوة .. منوهة بأنها تعكس نوايا مبيتة لدى الجماعة للتصعيد واستغلال عامل الوقت كعادتها في محاولة لتقويض كافة الجهود السياسية المحلية والعربية والدولية لحل الأزمة.
ونبهت " البيان " في ختام افتتاحيتها إلى أن هذا التحرك من قبل المسلحين الحوثيين يعزز الشبهات بسعي الجماعة للحصول على منفذ بحري مهم على البحر الأحمر ما يؤمن لهم سيطرة على مضيق باب المندب الأمر الذي قد تستفيد منه جهات خارجية تتهمها السلطات في صنعاء بدعم الحوثيين بهدف زعزعة استقرار اليمن الذي ما يلبث أن يلملم جراحه حتى يبتلى بأزمة جديدة تهدد أمنه واستقراره ومستقبل شعبه ما يضيق الخيارات أمام قيادته ويحتم على كافة الأطراف الدولية تحركا حقيقاص لإنقاذه.
من ناحية أخرى أكدت صحيفة " الوطن " أن القضية الفلسطينية تتقدم دبلوماسيا وسياسيا نحو الهدف المنشود بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على جميع أراضيها المحتلة في يونيو 1967.
وتحت عنوان " شكرا للشعب البريطاني ".. قالت إن القرار البرلماني البريطاني جاء مؤيدا لهذا التوجه ومشجعا للخطوات الفلسطينية التي تتسارع نحو تحقيق الهدف فقد وافق المشرعون في مجلس العموم البريطاني بأغلبية / 274 / صوتا مقابل / 12 / على قرار غير ملزم ينص على أنه " يعتقد هذا المجلس أن الحكومة ينبغي أن تعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل كمساهمة في تأمين حل على أساس دولتين من خلال التفاوض ".
وأضافت أنه إذا كان القرار غير ملزم للحكومة البريطانية إلا أنه مؤشر واضح لمطالب الشعب البريطاني الممثل في البرلمان وخاصة مجلس العموم..مشيرة إلى أن رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يدرك أهمية التصويت بهذه الأغلبية الكاسحة التي تؤشر إلى أن العالم أخذ ينتبه إلى أهمية إيجاد حل نهائي وحاسم وعادل للمشكلة الفلسطينية التي ظلت ستة عقود تؤرق مضاجع العالم باعتبارها قضية احتلال عنصري استيطاني متجبر ومتكبر واستعلائي على إرادة المجتمع الدولي الذي اتخذ عشرات القرارات لصالح الحل النهائي دون أن تهتم الولايات المتحدة وإسرائيل حتى أصبحت القضية الفلسطينية بؤرة تفريخ لعديد من المشكلات التي يعاني منها الشرق الأوسط.
ووصفت التصويت البريطاني لصالح القضية الفلسطينية بـ " صفة التاريخي " لأنه يأتي في لحظة فارقة ودقيقة يمر بها الشرق الأوسط ويمر بها المجتمع الدولي في تصديه لأخطر ظاهرة إرهاب تتمدد لتصبح "دولة" لا تهدد المنطقة فحسب إنما تهدد بقية الدول والقارات إذا أخذها البعض كنموذج لفرض رؤيته وتصوراته حتى ولو لم تكن دينية.
وقالت إنه من الأهم أن تتعلم واشنطن من بريطانيا الدروس والعبر والقرارات التاريخية حتى لا تغرق في عوالم اليوم تاركة الرؤية المستقبلية للعالم وفق أزمات اليوم التي تتفاقم لتصبح غدا شيئا آخر غير مقدور على معالجته.
ونوهت بأنه إذا جاء القرار البريطاني اليوم متصالحا مع مسؤوليات الشعب البريطاني تجاه قضية جوهرية في العالم ومركزية في المنطقة العربية والشرق الأوسط .. فإن فرنسا وعدت خيرا بأنها ستسير في الاتجاه نفسه بالاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة لتصبح أوروبا رأس الرمح وضمير العالم وتستحق بهذا أن تنقل إلى عاصمتها الاتحادية منظمة الأمم المتحدة تكريما لضميرها ويقظتها وتطلعها إلى السلام في منطقة السلام التي أهدت العالم ثلاث ديانات عالمية كبرى تنادي جميعها بالسلام والمحبة والتسامح والأخوة لاعترافها بأن البشرية وحدة واحدة في جذرها ومصيرها.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق