أبوظبي في 12 أكتوبر/ وام
اهتمت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحيتها بالاستقرار الأمني والاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده دولة الإمارات..إضافة إلى فوز الباكستانية ملالا يوسف بجائزة " نوبل للسلام " ووقوف الإمارات إلى جانبها في محنتها..بجانب التحديات والفوضى التي تشهدها بعض الدول العربية جراء غياب النظام العام والقوة المؤهلة لحمايتها وما خلفه من ظهور لقوى الأرهاب والتطرف.. فضلا عن مدى مسؤولية الولايات المتحدة عن إشاعة الفوضى والاضطرابات والحروب والصراعات الطائفية للحفاظ على مصالحها.
صحيفة " الرؤية "
تحت عنوان " .. ويتصدر الأمن " قالت إنه لا غرابة في إصرار الإماراتي أو الإماراتية على الربط الشديد والوثيق بين الأمن والرفاهية على أساس أنه لا رفاهية بلا أمن بل وتقديم الأمن على كثير من الأسباب التي وردت على لسان المواطنين في استطلاع " الرؤية ".
وأكدت أنه في دولة كالإمارات يستحيل الحديث أو حتى الحلم بنهوض بشري أو ارتقاء علمي أو إيجاد مناخ استثماري أو الالتحاق بركب الحداثة من دون استقرار أمني يوفر البنية التحتية اللازمة والجاذبة لكل ما سواه من تطلعات الشعوب وآمالها.
وأضافت .. أن يرى الإماراتيون في الأمن والأمان رفاهيتهم الأولى فهذا مؤشر ملموس على تقديرهم ووعيهم بأهمية مكتسب طالما أرخى بظلاله الهانئة على حياتهم اليومية فتنعموا ولا يزالون يتنعمون بانعكاساته التنموية اقتصاديا واجتماعيا وصحيا وتربويا.
وأكدت " الرؤية " في ختام افتتاحيتها أنه في الإمارات لا شيء يعدل الأمن.
صحيفة " البيان "
حول موضوع فوز ملالا يوسف بجائزة " نوبل للسلام " قالت .. إن ملالا التي نالت جائزة " نوبل للسلام " ليست خبيرة عركتها تجارب السياسة والنضال الوطني في بلد ما أو ناشطة اتخذت من الدفاع عن حقوق بنات جنسها قدرا قادها إلى المجد لكنها شجاعة ذات بأس لم يثنها " إرهاب طالبان " عن شق الطريق إلى مدرستها ملامح الإصرار والتحدي ترسم قسمات الوجه الطفولي البريء محملة بالدفاتر والأقلام وأيضا الحلم ليس لها فقط بل ولقرينات كثر يحلمن بغد أفضل.
وتحت عنوان " ملالا.. إرادة هزمت البارود " أضافت أن ملالا حمت راية تحد كادت تكلفها حياتها رصاصة غادرة من أساطين الجهل والتشدد لم تغتل الأمل وتخرس الصوت إلى الأبد كما أرادت بل فجرت الطاقات ودشنت عهدا جديدا ورسمت المعالم إلى تعبيد طريق الفتيات وحقهن في التعليم ومن خلفها رواد جعلوا من خدمة الإنسانية وتحسين عيش الناس ما استطاعوا ديدنا وهدفا لا حياد عنه.
ونوهت بأن دولة الإمارات ممثلة في الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بادرت إلى التكفل بعلاج ملالا وبطائرة خاصة نقلتها وقصتها إلى بريطانيا والعالم كله وأشرعت النوافذ إلى نيلها أرفع جائزة إنسانية.
وأكدت أن ملالا لم تلهم بشجاعتها وبسالتها فتيات وطنها فقط بل كل فتيات العالم بحقهن في الحلم بنيل حقوقهن كاملة غير منقوصة في التعلم وأرسلت رسالة واضحة لا لبس فيها إلى دعاة الجهل والتخلف ومن يريدون العودة بالعالم ألف عام للوراء أن " الإرادة تهزم البارود ".
وقالت " البيان " في ختام افتتاحيتها أن النموذج الإماراتي فيه من الإيمان العميق بمساواة الرجل والمرأة وحق الفتيات في التعليم بما يؤدي إلى إسهامهن في التنمية قدوة تحتذى لتفجير طاقات " نصف كل مجتمع" وتمكينهن من العلم والعزيمة سلاحا يهزمن به دعاة التخلف وناشري العنف والإرهاب بما يجعل " من كل فتاة ملالا ".
وبشأن التحديات التي تواجهها المنطقة العربية أكدت صحيفة " الخليج "..أنه عندما تضعف الدولة وتهتز أركانها وتصاب مؤسساتها الأمنية بالوهن وتحل الهويات الفرعية الطائفية والمذهبية والجهوية والقبلية محل الهوية الوطنية الجامعة ففي هذه الحالة من الطبيعي أن تبرز على السطح كل القوى المستفيدة من هذا الفراغ لملئه وبكل الوسائل المتاحة .
وتحت عنوان " الفوضى المدمرة " أوضحت أن ضعف الدولة وغياب النظام العام والقوة المؤهلة لحماية النظام يغري كل من يسعى لمكسب أو مصلحة بالقفز إلى الساحة وعندها تدب الفوضى ويتحول الوطن إلى نتف تتقاسمه القوى التي كانت هاجعة وتتأهب للوثوب أو أية قوة خارجية تطمح إلى التوسع أو تستخدم التدخل المباشر وغير المباشر لتحقيق سياساتها .. مشيرة إلى أن هذا ما حصل في أكثر من بلد عربي كما تستمر المحاولات لإسقاط دول عربية أخرى في هذا المصير.
وأضافت أن ظهور قوى الإرهاب والتطرف وتوسعها هو إحدى ظواهر ضعف الدولة أو انهيارها وهو ما يتجلى بشكل واضح في العراق وسوريا وليبيا واليمن والصومال ويهدد دولا عربية أخرى بمصير مشابه .
وبينت أن هذه الفوضى المدمرة للدول والشعوب والمؤسسات لا يمكن أن تكون ابنة ساعتها ومن غير تدبير.. منوهة بأنه عندما أطلق المحافظون الجدد في الولايات المتحدة شعار " الفوضى الخلاقة " لإقامة الشرق الأوسط الجديد كان المقصود هو تدمير الدول العربية بدءا بإضعافها وضرب جيوشها ومؤسساتها ثم إعادة رسم حدود جديدة للمنطقة بما يتوافق مع أهدف هذه الفوضى بما يضمن مصالح الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى و إسرائيل.
وأشارت إلى أن البعض كان ينظر إلى هذا الشعار بارتياب وقلق لأنه كان يعني أن المنطقة باتت هدفا للولايات المتحدة من أجل تفكيكها وتمزيقها وهذا يعني أنها أمام مرحلة خطرة ومستقبل مدمر وكان البعض الآخر ينظر إليه باستخفاف وغير قابل للتطبيق .
صحيفة " الخليج "
بينت في ختام افتتاحيتها أنه ومع انسحاب القوات الأمريكية من العراق كان المشروع يجد أرضية من خلال ما تحقق في ظل الاحتلال من تقسيم ومحاصصة وزرع بذور الفتنة وتوفير موطئ قدم للإرهاب ومع انطلاق ما يسمى " الربيع العربي" كان المشروع جاهزا للانطلاق بزخم ..وكما نرى تداعياته الآن.
صحيفة " الوطن "
من جانبها قالت أنه مع تردد بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط في عدم المشاركة في الحرب ضد الإرهاب وفي مقدمتهم تركيا بدأت بعض الأصوات في الولايات المتحدة تعلو صائحة..لماذا تتجشم أمريكا عبء حرب لا مصلحة لها فيها ولا خطر مباشر يتهددها إذا لم تشارك بالسلاح أو القوات.
و تحت عنوان "مسؤولية واشنطن في الحرب " أضافت أن هذه الأصوات تنسى أن الولايات المتحدة باشرت مسؤوليتها في الحرب ضد الإرهاب منذ أكثر من/ 20 / عاما بل غزت العراق بذريعة مكافحة الإرهاب مما ولد وضعا هشا ومخترقا من جميع الدول التي تحيط بالعراق بل أدى هذا الضعف إلى تشجيع الجماعات الإرهابية على أن تشكل قواتها وخلاياها وجمع أسلحتها وأفرادها في العراق حيث الفوضى والاضطرابات والصراعات الطائفية التي تشكل في مجملها بيئة خصبة لتنامي الإرهاب.
ورأت أن المسؤولية الأولى في إشاعة الفوضى والاضطرابات والحروب والصراعات الطائفية تعود إلى ما زرعته الولايات المتحدة في المنطقة عندما قررت أن يكون البديل لنظام حكم صدام حسين نظاما طائفيا بشعا يغري بالحروب المذهبية والدينية والعشائرية والقبلية وهو ما حدث في العراق ثم انتقل إلى سوريا وإلى ليبيا وإلى اليمن .. وكاد أن ينتقل إلى مصر لولا حكمة الحكماء من القادة العسكريين وطلائع الشعب المصري التي هبت لإنقاذ مصر من فتنة طائفية كان يخطط ويدبر لها الإخوان المسلمون مع بقية الجماعات الإرهابية التي انتشرت في بقية بقاع المنطقة.
وأضافت أنه بإشارة من واشنطن ساهمت بعض الدول في تأجيج الحروب الطائفية متوهمة أنها ستكون صاحبة النصيب الأكبر من الكيكة التي سيتم توزيعها بعد انجلاء غبار المعارك .. مشيرة إلى أن قوى الإرهاب خسرت أول معاركها في مصر عندما سارعت قوى الخير في العالم العربي لوقف المؤامرة الكبرى على الأمة فوقف الشعب المصري وأشقاؤه من الدول العربية صفا واحدا لإجهاض المحاولة البائسة اليائسة التي خططت لها بعض الدول كي ينكسر ظهر العرب ولكن شاءت الأقدار وتوحدت الإرادات لتفويت تلك الفرصة على من دبر وخطط ونفذ.
واعتبرت أن واشنطن كانت صاحبة السهم الأكبر والأعلى في تأجيج الصراعات الطائفية واليوم المسؤولية هي مسؤولية الجميع لا أحد يستطيع أن يتهرب من المسؤولية في محاربة الإرهاب لأنه خطر على الجميع بما فيهم الولايات المتحدة التي ذاقت مرارة الإرهاب في عقر دارها.
وأشارت إلى أن دول شجاعة بادرت للمشاركة في الحرب ضد الإرهاب ليس لأنه يهددها كما يتصور البعض بل لأنها جزء من مجتمع يتحمل المسؤولية في الحفاظ على الاستقرار والسلام والتسامح والتضامن من أجل عالم بلا إرهاب.
وقالت إن في مقدمة هذا المجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت والبحرين ومصر وكل الدول التي ترى أهمية أن تعود المنطقة إلى وضعها الطبيعي وتعود المسارات مفتوحة نحو الاستقرار والتنمية والتطور والسلام والأمن والأمان.
وأكدت " الوطن " في ختام افتتاحيتها أن مشاركة الولايات المتحدة في الحرب ضد الإرهاب ليس من أجل سواد العيون العربية إنما لأن لديها مصالح حيوية في المنطقة مادية واستراتيجية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق