السبت، 11 أكتوبر 2014

ترأس أعمال الاجتماع الوزاري للجنة المشتركة الإماراتية الروسية..عبدالله بن زايد: 18 مليار دولار استثماراتنا مع موسكو


موسكو-وام
أكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية أن قيمة الاستثمار المتبادل بين الإمارات وموسكو تجاوزت 18 مليار دولار، مشيراً سموه إلى أن أبوظبي وقعت خلال شهر سبتمبر من العام الماضي في موسكو مذكرة تفاهم لإنشاء صندوق استثمارات بقيمة خمسة مليارات دولار، ويعد هذا الاستثمار الأضخم الذي تقوم به جهة خارجية في البنى التحتية الروسية.
جاء ذلك خلال ترؤس سموه أعمال الاجتماع الرابع للجنة المشتركة بين دولة الإمارات وروسيا الاتحادية في العاصمة الروسية موسكو أمس، والتي تم خلالها بحث سبل توطيد علاقات التعاون الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين. وترأس الجانب الروسي دينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة بمشاركة عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات في البلدين.
شكر وتقدير
وأعرب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان في كلمته التي ألقاها في الاجتماع الختامي عن شكره وتقديره لمدينس مانتوروف وأعضاء وفد بلاده، مشيداً سموه باستضافة موسكو أعمال الاجتماع الرابع للجنة المشتركة بين البلدين.
وقال سموه: إن الإمارات وروسيا الاتحادية ترتبطان بعلاقات صداقة ودية مبنية على روح التفاهم والاحترام المتبادل والرغبة المشتركة في تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها، لافتا سموه إلى أن انعقاد هذا الاجتماع يدل على النجاح الذي حققته الاجتماعات السابقة للجنة المشتركة بين البلدين.
وأكد سموه أن عمل اللجنة وكل الجهود القائمة لدعم العلاقات بين الجانبين يحظيان بتأييد وتشجيع قيادتي البلدين وتستهدف تعظيم الفائدة لشعبيهما، موضحاً سموه أن الاجتماع الرابع للجنة يعد دليلاً على حرص القيادة على تعزيز التعاون الثنائي بما يخدم المصالح المشتركة لكلا الطرفين والتمهيد للأرضية اللازمة لإحداث التقارب بين البلدين أكثر مما مضى.
شريك
وأشار سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان إلى أن روسيا تعتبر شريكاً اقتصادياً استراتيجياً مهماً لدولة الإمارات فقد شهد حجم التبادل التجاري تطوراً ملحوظاً، حيث بلغ 2.5 مليار دولار في عام 2013 مقارنة بـ 1.48 مليار دولار في عام 2012 وهو رقم لا يعبر عن تطلعنا لمستوى تطور العلاقات الثنائية الحالية ولكن يدعونا إلى إيجاد المزيد من الطرق والوسائل لزيادة حجم التبادل التجاري.
ولفت سموه إلى أن هناك فرصاً عدة لتبادل الخبرات بين البلدين لاسيما في مجالات التصنيع والبنية التحتية وغيرها.. مشيراً إلى وجود تعاون بين الإمارات وروسيا في مجالات الاستخدام السلمي للطاقة الذرية والنفط والغاز والتعدين.
وتابع سموه: إن السياحة بين البلدين تشهد تطوراً ملحوظاً فقد بلغ عدد الرحلات الأسبوعية بين البلدين 68 رحلة في حين تجاوز عدد السياح الروس إلى دولة الإمارات 280 ألف سائح حتى شهر أكتوبر من عام 2014 وتجاوز عدد الجالية الروسية من المقيمين في الدولة 18 ألف شخص.
وبين سموه أن هناك فرصاً كبيرة أمام القطاع الخاص من الجانبين للاستثمار المتبادل، داعياً سموه إلى تكثيف اجتماعات مجلس رجال الأعمال بين البلدين لإيجاد فرص استثمارية جديدة وتذليل العقبات أمام رجال الأعمال في البلدين.
آفاق
ومن جانبه رحب دينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة الروسي في كلمته بزيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان والوفد المرافق لسموه، مؤكداً أهمية هذه الزيارة للإسهام في تعزيز وتوطيد العلاقات الثنائية وفتح آفاق ومجالات جديدة للتعاون الاستراتيجي بين البلدين وخاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعلمية.
وقال: إن هناك مجالات عدة للتعاون بين البلدين والتي شهدت خلال السنوات الماضية تطوراً ملحوظاً، وأكد أهمية التعاون في مجالات: الاستثمارات والزراعة والاستخدام السلمي للطاقة الذرية وقطاع الطاقة والفضاء والسياحة والمجال المصرفي والتي تعود بالمنفعة المشتركة على شعبي البلدين الصديقين، كما أكد أن هذه الزيارة ستكون لها نتائج إيجابية مبشرة في توطيد ودعم التعاون الاستراتيجي بين البلدين في المستقبل.
وفي نهاية الاجتماع الوزاري قام سموه بالتوقيع على المحضر النهائي لاجتماع اللجنة المشتركة مع دينس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة، كما شهد سموه توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لدولة الإمارات ووزارة التعليم والعلوم الروسية بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارتي الاقتصاد لكلا البلدين.
آليات
وجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الشكر إلى رؤساء وأعضاء اللجنة التحضيرية على ما بذلوه من جهد لإنجاح أعمال هذا الاجتماع، وأكد سموه ضرورة تفعيل آليات عمل اللجنة المشتركة ومتابعة تنفيذ توصياتها.

وأعرب سموه عن أمله في أن تسهم اجتماعات اللجنة المشتركة الإماراتية الروسية في فتح آفاق جديدة لتطوير العلاقات الثنائية بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في البلدين وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة للشعبين الصديقين.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق